ابن تيمية

186

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

واحدا لأنه ليس بسفر شرعا ولا عرفا ولا يتأهب له أهبته ( 1 ) . قال شيخنا : ويحرم سفره بأخت زوجته ولو معها ، قال في ميت عن امرأة شهد قوم بطلاقه ثلاثا مع علمهم عادة بخلوته بها ، لا يقبل ؛ لأن إقرارهم يقدح فيهم ( 2 ) . ولا يجوز تكليف الأمة بالرعي ، لأن السفر مظنة الطمع [ وقد لا يوجد من يذب عنها ] ( 3 ) . الحج على الوجه المشروع أفضل من الصدقة التي ليست بواجبة ، وأما إن كان له أقارب محاويج ، أو هناك فقراء تضطرهم الحاجة إلى نفقة فالصدقة عليهم أفضل . أما إذا كان كلاهما تطوعا فالحج أفضل ، لأنه عبادة بدنية ومالية ، وكذلك الأضحية والعقيقة أفضل من الصدقة بقيمة ذلك لكن بشرط أن يقيم الواجب في الطريق ( 4 ) ، ويترك المحرمات ، ويصلي الصلوات ويصدق الحديث ويؤدي الأمانة ، ولا يتعدى على أحد ، فمن فعل شيئا من تلك المحرمات فقد يكون إثمه أعظم من أجره ، فأي فضيلة في هذا ؟ قال تعالى : { الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ } [ 197 / 2 ] فيه قراءتان { فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ } بالرفع { وَلَا جِدَالَ } بالفتح : والقراءة الثانية التسوية بين الكل بالفتح .

--> ( 1 ) فروع ( 5 / 603 ) ف ( 2 / 117 ) . ( 2 ) فروع ( 5 / 558 ) ف ( 2 / 117 ) . ( 3 ) فروع ( 5 / 602 ، 603 ) . ( 4 ) لأنه عبادة بدنية ومالية وكذلك الأضحية والعقيقة أفضل من الصدقة بقيمة ذلك ، زيادة في الاختيارات عما في مختصر الفتاوى وكذلك قوله في الطريق .